علي بن محمد الوليد
118
الذخيرة في الحقيقة
الفصل الثالث والعشرون كثائف الأئمة في البروج - 1 - فأما كثائفهم فلها إلى البروج والكواكب انقسام ، عجيب ، مرتب بميزان العدل والحكمة أحسن ترتيب ، وذلك أنها يتحلل منها ويتصاعد إلى البروج الاثني عشر ، ما ضمته العروق من دم ولحم أو جلد ومش وعظم هش ، فأما العظم الصلب كالضرس والصلب والصيح ، فان ذلك يتحلل على مدة بعيدة ، ويعود أمورا شريفة يأتي الكلام عليها ، والإشارة في موضعه بمشيئة الله سبحانه إليها ، وهو انه كلما صعدت فضلة إلى أول درجة من برج الحمل ، انتقلت الفضلة التي كانت في تلك الدرجة إلى الثانية منه ، وانتقلت الثانية إلى الثالثة ، كذلك مستمر إلى اخر برج الحوت ، فيكون بصعود ما يصعد إلى أول درجة من برج الحمل ، بعد أن قد استوفى سبع مائة سنة وعشرين سنة ، في كل برج ستين سنة ، ثم تلبث تلك الفضلة الهابطة في أشرف موضع من عالم الطبيعة إلى أن يؤذن لها بالكون ، فتكون نطفة شريفة مؤمنة خيرة عفيفة ، قد صار منها لها في ذاتها نفس نامية ، حسية كريمة وزبدة محمودة لا دنيّة وذميمة ، قد صارت بالقوة كحالتها الأولى ، وستعود بالفعل عند أن يضحى عقد أوساخ الطبيعة عنها بالصبر على اتباع الأوامر والنواهي الشرعية محلولا ، وسلطانها بسيف أحكامها اللازمة مقتولا ، فإذا بلغت رتبة الاحتلام ، والتزمت بالأوامر والنواهي المذكورة ، أو في التزام ، وتطهرت بماء الشريعة الغراء ( سلام الله على صاحبها ) دنس الآثام ، استجاب كل